La dérivation d'un mot arabe (avec modification de sa forme) à partir d'un autre - الاشتقاق (p. 1/4)

- A) En syntaxe arabe (an-nahw), est appelé "إسم" ("ism") : le mot (kalima) qui indique (dalâla) un sens qu'il recèle en lui-même, et qui n'est pas lié à l'un des trois temps (passé, présent et futur).

-
- B) Ensuite (par rapport à ce qui nous intéresse ici, car il existe d'autres classifications du ism, qui entraînent d'autres sous-types : mudhakkar/ mu'annath ; muf'rad/ muthannâ/ jam' ; mu'rab/ mabnî ; dhât/ sifa ; etc.), le "ism" est de 2 sous-types :

1) al-ism ul-jâmid : c'est le nom qui n'est dérivé d'aucun autre nom (nous parlons d'une dérivation du type a.a qui sera évoqué plus bas : le nom jâmid n'est pas un dérivé de ce type a.a, même s'il peut être dérivé de type b ou c).
Par contre, il se peut que le ism jâmid lui-même soit la source d'un autre nom qui est dérivé de lui (et, alors, lui peut être un masdar ou un non-masdar), comme il se peut que lui-même ne soit la source de la dérivation d'aucun autre nom.

2) al-ism ul-mushtaqq : c'est le nom qui est dérivé d'un autre nom (que cet autre nom soit un masdar ou autre chose) (nous parlons toujours d'une dérivation du type a.a évoqué plus bas : le nom mushtaqq est un nom qui est dérivé du type a.a).

-
Nous venons de parler de la dérivation d'un nom à partir d'un nom lui étant antérieur.

Cependant, il faut également savoir que le verbe dérive lui aussi d'un nom (en tous cas d'après l'avis pertinent) : on appelle un tel nom : masdar (littéralement : "source").
Le masdar est le nom qui indique un accident (hadath) ; c'est de lui qu'est dérivé le verbe (lequel rajoute au nom le sujet de cet accident, ainsi que le temps où celui-ci se déroule) ainsi que les participes actifs, passifs, nom d'outil, etc.

-
La dérivation (Ishtiqâq) d'un nom à partir d'un autre nom est de 3 niveaux :

Al-Jurjânî écrit : "الاشتقاق: نزع لفظٍ من آخر، بشرط مناسبتهما معنىً وتركيبًا، ومغايرتهما في الصيغة.
الاشتقاق الصغير: هو أن يكون بين اللفظين تناسبٌ في الحروف والتركيب، نحو: ضرب، من: الضرب.
الاشتقاق الكبير: هو أن يكون بين اللفظين تناسبٌ في اللفظ والمعنى دون الترتيب، نحو: جبذ، من: الجذب.
الاشتقاق الأكبر: هو أن يكون بين اللفظين تناسبٌ في المخرج، نحو: نعق، من النهق" (At-Ta'rîfât).

Ibn Taymiyya écrit pour sa part : "والمقصود هنا: أن بشرا من الناس - ليس عباد بن سليمان وحده بل كثير من الناس بل أكثر المحققين من علماء العربية والبيان - يثبتون المناسبة بين الألفاظ والمعاني، ويقسمون الاشتقاق إلى ثلاثة أنواع:
الاشتقاق الأصغر: وهو اتفاق اللفظين في الحروف والترتيب: مثل علم وعالم وعليم.
والثاني الاشتقاق الأوسط: وهو اتفاقهما في الحروف دون الترتيب؛ مثل سمي ووسم؛ وقول الكوفيين إن الاسم مشتق من السمة صحيح إذا أريد به هذا الاشتقاق وإذا أريد به الاتفاق في الحروف وترتيبها فالصحيح مذهب البصريين أنه مشتق من السمو: فإنه يقال في الفعل سماه ولا يقال: وسمه؛ ويقال في التصغير: سمي ولا يقال: وسيم. ويقال في جمعه: أسماء ولا يقال أوسام.
وأما الاشتقاق الثالث: فاتفاقهما في بعض الحروف دون بعض لكن أخص من ذلك أن يتفقا في جنس الباقي مثل أن يكون حروف حلق كما يقال: حزر؛ وعزر؛ وأزر؛ فالمادة تقتضي القوة، والحاء والعين والهمزة جنسها واحد ولكن باعتبار كونها من حروف الحلق" (MF 20/418-419).

- a) Al-Ishtiqâq us-saghîr ou petite dérivation : il s'agit de la dérivation où les trois lettres radicales sont maintenues telles quelles et dans le même ordre.
J'ai cru pouvoir distinguer 2 sous-types :
--- a.a) l'un où il y a dérivation simple, en suivant les schèmes classiques dérivés du masdar. Ainsi, de K-T-B ("écrire") dérivent : "Kâtib" (écrivain), "Maktûb" (écrit), "Maktab" (bureau), "Maktaba" (bureau, bibliothèque, librairie), "Kuttâb" (école primaire), etc. ;
--- a.b) l'autre où il y a maintien du sens étymologique de base mais avec transformation conséquente du sens du dérivé par rapport aux autres dérivés de la même racine. Comme le fait que, de la racine J-N-N dérive : Junûn (folie), Jinna (djinns), Junna (bouclier), Janîn (fœtus), Jannah (jardin), et bien d'autres mots, tous ayant comme socle commun (mais avec des transformations notoires) le sens radical "dissimuler", présent dans la racine J-N-N.

- b) Al-Ishtiqâq ul-kabîr/ al-awsat ou grande dérivation ; il s'agit de la dérivation où les 3 lettres radicales sont maintenues mais l'ordre de 2 d'entre elles est inversé (qalb). Comme le fait que, de J-Dh-B, a dérivé : J-B-Dh.

- c) Al-Ishtiqâq ul-akbar ou plus grande dérivation : il s'agit de la dérivation où l'une des trois lettres radicales est remplacée par une lettre proche. Comme le fait que, de N-h-Q, a dérivé : N-'-Q.

-
Un exemple cité par Ibn Taymiyya à propos du terme "Tassawwuf" ("soufisme") et du terme dont il est dérivé (mushtaqq) :

- "الحمد لله، أما لفظ "الصوفية" فإنه لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك. وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ، كالإمام أحمد بن حنبل وأبي سليمان الداراني وغيرهما؛ وقد روي عن سفيان الثوري أنه تكلم به؛ وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصري. وتنازعوا في المعنى الذي أضيف إليه الصوفي - فإنه من أسماء النسب (كالقرشي والمدني وأمثال ذلك).
فقيل: إنه نسبة إلى "أهل الصفة"؛ وهو غلط، لأنه لو كان كذلك لقيل: صفي.
وقيل: نسبة إلى "الصف المقدم بين يدي الله"؛ وهو أيضا غلط؛ فإنه لو كان كذلك لقيل: صفي.
وقيل: نسبة إلى "الصفوة من خلق الله"؛ وهو غلط؛ لأنه لو كان كذلك لقيل: صفوي.
وقيل: نسبة إلى "صوفة بن مر بن أد بن طانجة" قبيلة من العرب كانوا يجاورون بمكة من الزمن القديم ينسب إليهم النساك؛ وهذا وإن كان موافقا للنسب من جهة اللفظ فإنه ضعيف أيضا، لأن هؤلاء غير مشهورين ولا معروفين عند أكثر النساك؛ ولأنه لو نسب النساك إلى هؤلاء لكان هذا النسب في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أولى؛ ولأن غالب من تكلم باسم "الصوفي" لا يعرف هذه القبيلة ولا يرضى أن يكون مضافا إلى قبيلة في الجاهلية لا وجود لها في الإسلام.
وقيل: - وهو المعروف - إنه نسبة إلى لبس "الصوف"؛ فإنه أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال: فقه كوفي وعبادة بصرية. وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه بلغه أن قوما يفضلون لباس الصوف فقال: إن قوما يتخيرون الصوف يقولون: إنهم متشبهون بالمسيح ابن مريم وهدي نبينا أحب إلينا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس القطن وغيره أو كلاما نحوا من هذا. ولهذا غالب ما يحكى من المبالغة في هذا الباب إنما هو عن عباد أهل البصرة مثل حكاية من مات أو غشي عليه في سماع القرآن ونحوه" (MF 11/5-7).

- "والنسبة في "الصوفية" إلى "الصوف"، لأنه غالب لباس الزهاد. وقد قيل: هو نسبة إلى "صوفة بن مر بن أد بن طابخة"، قبيلة من العرب كانوا يجاورون حول البيت. وأما من قال: هم نسبة إلى "الصفة" فقد قيل: كان حقه أن يقال: "صفية". وكذلك من قال: نسبة إلى "الصفا"، قيل له: كان حقه أن يقال: "صفائية". ولو كان مقصورا لقيل "صفوية". وإن نسب إلى "الصفوة"، قيل: "صفوية". ومن قال: نسبة إلى "الصف المقدم بين يدي الله"، قيل له: كان حقه أن يقال: "صفّية". ولا ريب أن هذا يوجب النسبة والإضافة إذا أعطي الاسم حقه من جهة العربية. لكن التحقيق أن هذه النسب إنما أطلقت على طريق الاشتقاق الأكبر والأوسط، دون الاشتقاق الأصغر (كما قال أبو جعفر: "العامة" اسم مشتق من العمى)؛ فراعوا الاشتراك في الحروف دون الترتيب (وهو الاشتقاق الأوسط) أو الاشتراك في جنس الحروف دون أعيانها (وهو الأكبر).
وعلى الأوسط قول نحاة الكوفيين "الاسم" مشتق من السمة؛ وكذلك إذا قيل: "الصوفي" من "الصفا".
وأما إذا قيل هو من "الصفة" أو "الصففهو على الأكبر"
(MF 10/369).

- "وقد تكلم بهذا الاسم [التصوف] قوم من الأئمة: كأحمد بن حنبل وغيره؛ وقد تكلم به أبو سليمان الداراني وغيره. وأما الشافعي فالمنقول عنه ذم الصوفية؛ وكذلك مالك فيما أظن. وقد خاطب به أحمد لأبي حمزة الخراساني وليوسف بن الحسين الرازي ولبدر بن أبي بدر المغازلي.
وقد ذم طريقهم طائفة من أهل العلم ومن العباد أيضا من أصحاب أحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة وأهل الحديث والعباد.
ومدحه آخرون.
والتحقيق فيه: أنه مشتمل على الممدوح والمذموم، كغيره من الطريق، وأن المذموم منه: قد يكون اجتهاديا، وقد لا يكون؛ وأنهم في ذلك بمنزلة الفقهاء في "الرأي": فإنه قد ذم الرأي من العلماء والعباد طوائف كثيرة. والقاعدة التي قدمتها تجمع ذلك كله؛ وفي المتسمين بذلك، من أولياء الله وصفوته وخيار عباده: ما لا يحصى عدده؛ كما في أهل الرأي، من أهل العلم والإيمان: من لا يحصي عدده إلا الله. والله سبحانه أعلم"
(MF 10/369-370).

- "ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في طريقهم:
فطائفة ذمت الصوفية والتصوف، وقالوا: إنهم مبتدعون خارجون عن السنة؛ ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف؛ وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام.
وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء.
وكلا طرفي هذه الأمور ذميم.
والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله؛ ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب؛ ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه.
وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة - ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم - كالحلاج مثلا: فإن أكثر مشايخ الطريق أنكروه وأخرجوه عن الطريق، مثل: الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره، كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية"، وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد.

فهذا أصل التصوف. ثم إنه بعد ذلك تشعب وتنوع وصارت الصوفية ثلاثة أصناف: صوفية الحقائق؛ وصوفية الأرزاق؛ وصوفية الرسم.
فأما "صوفية الحقائق"، فهم الذين وصفناهم.
وأما "صوفية الأرزاق" فهم الذين وقفت عليهم الوقوف، كالخوانك؛ فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق، فإن هذا عزيز وأكثر أهل الحقائق لا يتصفون بلزوم الخوانك؛ ولكن يشترط فيهم ثلاثة شروط: (...).
وأما "صوفية الرسم" فهم المقتصرون على النسبة، فهمهم في اللباس
والآداب الوضعية ونحو ذلك فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذي يقتصر على زي أهل العلم وأهل الجهاد ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة أمره أنه منهم وليس منهم" (MF 11/17-20).

-
Wallâhu A'lam (Dieu sait mieux).

Print Friendly